السرخسي
747
شرح السير الكبير
ولأنه بمنزلة مال الخوارج وهو مردود عليهم بعد ما تفرق جمعهم ولم يبق لهم فئة . وفى الاستحسان يجبرون على بيعة في دار الاسلام وأخذ ثمنه . لأنه صار محبوسا في يد أهل العدل . والكراع والسلاح بعد ما صار محتبسا في دار الاسلام لا يمكن الكافر من رده إلى دار الحرب فيتقوى به على المسلمين . وهو قياس ما لو كانوا عبيدا فأسلموا . يوضحه أن هذا المال لو كان للخوارج لم يجز رده عليهم مع بقاء توهم الاستعانة على ( ص 251 ) قتال المسلمين ، إن كانت منعتهم باقية . فكذلك لا يجوز رده على أهل الحرب ليستعينوا به على قتال المسلمين ، فإن منعة أهل الحرب باقية . 1303 - ولو أن الخوارج آمنوا تجارا دخلوا عسكرهم من أهل الحرب ، ثم استعاروا منهم كراعا أو سلاحا ، أو أخذوا منهم غصبا ، ثم قتل رجل من الخوارج عليه ذلك السلاح بعد تنفيل الامام ، فإن سلبه لا يكون للقاتل . لان بأمانهم صار هذا المال معصوما من الاغتنام ، فإن أمانهم في ذلك كأمان أهل العدل يبيعون ما أصابوا من ذلك ويقفون ثمنه حتى يجيئوا فيأخذوه . 1304 - وإن احتاج أهل العدل إلى أن يقاتلوا بشئ من ذلك فلا بأس للامام أن يدفع إليهم ليقاتلوا به عند الحاجة . لان هذا المال لو كان عنده للمسلمين جاز له أن يفعل ذلك عند